"القاضي" يطالب بتفعيل سياحي أكبر لينبع البحر والنخل ووضع برامج ترفيهية

أضيف بتاريخ 09/21/2021
سبق


أكد عضو مجلس جمعية الإعلام السياحي السعودي عاطف القاضي، تنوع المناخ والتضاريس التي حبا الله بها مختلف مدن المملكة؛ حيث وجهات سياحية متنوعة سواء لمن يعشقون الطبيعة والهدوء والمتعة وعشاق المناطق الريفية الرائعة، أو من يبحث عن جمال الشواطئ وعشاق الغوص والألعاب البحرية أو هواة السياحة البرية والكشتات وتسلق الجبال.

وأضاف: أن السياحة حاليًا تعتبر -وفقًا للمفهوم الحضاري- أحد ظواهر عصرنا الحديث والتطور الذي يشهده عالمنا المعاصر لتتيح للإنسان اليوم المحاصر بين متطلباته اليومية وطموحاته المستقبلية اغتنام أوقات يقضيها في الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والضوضاء، بالتوجه نحو أجواء الطبيعة المختلفة التي تدخل البهجة والسرور في النفوس استعدادًا لمواجهة متطلباته وطموحاته من جديد؛ إلا أن كيفية الاستمتاع وقضاء العطلات تختلف من شخص إلى آخر؛ من السفر أو التأمل في الأماكن الهادئة أو البحث في الماضي والتاريخ أو التمتع بالشواطئ البحرية وهوائها النقي.

وأشار "القاضي" إلى أن محافظة ينبع تُعد واحدة من أجمل المدن الواقعة على شاطئ البحر الأحمر، بعد أن تعاقبت عليها مراحل متتالية من التنمية والتطور، وشهدت متغيرات اجتماعية واقتصادية وعمرانية منذ العهد السعودي الزاهر، انتقلت معها المدينة إلى واحدة من أجمل المدن، وتعتبر محظوظة لوقوعها على البحر، وصفاء المياه بشواطئها الرملية الساحرة وتكاثر شعابها المرجانية أدى إلى جذب كثير من المجموعات السياحية من محبي رياضة الغوص والسباحة وغيرها من الرياضات البحرية، ولقد استقبل ميناء ينبع التجاري مؤخرًا السفينة السياحية كروز، وكان على متنها عدد من السياح، وقد أقيمت عدد من الأنشطة التراثية والترفيهية مع إقامة عدد من الألوان الفلكلورية التي تشتهر بها المنطقة.

وطالب "القاضي" الجهات المعنية بالجانب السياحي والترفيه، بمزيد من تنفيذ برامج سياحية طوال العام، ووضع برامج ترفيهية مع وضع الاحترازات اللازمة من تباعد؛ للحد من انتشار جائحة كورونا؛ مؤكدًا أن ينبع حاليًا تفتقر لأنشطة السياحية البحرية والبرية، كذلك إقامة مهرجانات وحفلات ترفيهية للأسرة وللشباب، واستقطاب العديد من المشاريع السياحية الاستثمارية على طول الواجهة البحرية الشمالي والجنوبي؛ لتسهم في تشجيع السياحة الداخلية لأهالي وزوار المحافظة لقضاء عطلاتهم بربوعها وشواطئها، وكذلك توجيه أنظار القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين؛ لما تزخر به ينبع بالعديد من مقومات طبيعية ومكتسبة أهّلتها لتكون منطقة خصبة للاستثمار وإقامة المشاريع والأعمال في كل المجالات المختلفة، وأن تبذل الجهود للاستفادة المثلى منها بخطط وبرامج مدروسة تترجم إلى مشاريع ومرافق وخدمات؛ مما يضيف إلى مخزونها الثقافي والتراثي والمهني رصيدًا جديدًا وهوية مميزة.

ودعا "القاضي" إلى تفعيل سياحي أكبر لينبع التاريخية؛ مؤكدًا ضرورة أن تحظى المواقع والمنازل الأثرية باهتمام واسع من ناحية تفعيل الجانب السياحي باعتبارها معالم بارزة؛ كونها وجهة حضارية وجزءًا مهمًّا من الهوية الثقافية والحضارية للمحافظة؛ لما تحويه من تراث ثقافي ومعماري متميز، وجعل المنطقة التاريخية وجهة سياحية طوال العام؛ مشيرًا إلى أن حي الصور القديم خير شاهد على كنوز التراث في ينبع؛ حيث يُعد من أقدم المواقع التاريخية لما يحتويه من أقدم المباني، وأن المنطقة التاريخية بينبع تتميز بمبان أثرية ما زالت قائمة حتى الآن منذ مرور تلك الحقبة الزمنية البعيدة، وقد حافظ بعضها على تماسكه وبعض المباني قامت الجهات المعنية بترميمها وإعادة تأهيلها، كما أن الحي من أكبر أحياء ينبع القديمة، وبه مبان كثيرة ذات طراز إسلامي تزينها المشربيات والأبواب والرواشين، وتتميز بخصائص الفن المعماري والملامح العربية، كما أن للمنطقة التاريخية القديمة، مبانٍ عتيقة ذات الطراز الإسلامي.

كما طالَبَ "القاضي" بإعادة تأهيل مزيد من المباني والمواقع التاريخية ومنها الشونة والزيتية ومنزل لورنس العرب وموقع لقاء رضوى مثل تأسيس معرض دائم للصور والمقتنيات التي استخدمت خلال اللقاء آنذاك، وتعتبر الحدائق الشاطئية والواجهة البحرية من أجمل المناطق السياحية بينبع؛ فعلاوة على موقعها المتسيد على شاطئ البحر، وقربها من منطقة الواجهة البحرية المطلة على البحر الأحمر؛ تعج المنطقة ذاتها بالمنتزهات المتتالية والتي تطل على المناظر المحيطة بها ومركز لمختلف النشاطات والرياضات البحرية والمائية التي يمارسها المقيمون في المدينة وزوارها، إلى جانب مواقع تزخر بالمشاهد الطبيعية الخلابة لإنشاء عدد من المنتزهات والشواطئ وتجهيزها بالمقاعد ومناطق التنزه المشجرة والمرافق الخدمية الأخرى التي جرى تصميمها بحيث تضفي مزيدًا من الروعة.

وقال: تعتبر ينبع النخل من المواقع السياحية الجميلة ولو وجدت الاهتمام من رجال الأعمال والمستثمرين؛ فسوف تكون منتجعًا سياحيًّا جميلًا لوجود الطبيعية الخضراء وأشجار النخيل والعيون الجارية والمياه العذبة في عدد من قراها في منظر طبيعي جميل، وهناك المنتجات الزراعية التي تشتهر بها ينبع النخل من التمور والحمضيات والخضروات، ووجود الكثير من بيوت الطين التاريخية وآثار العيص ودرب الحاج، وهناك أماكن متسعة وفسيحة بين قرى ينبع النخل، لو استغلت في بناء أكواخ ومنتجعات وفنادق سياحية ومطاعم وخدمات تسويق ومرافق عامة ستكون من أجمل مدن المملكة سياحيًّا.